تسلا موديل إكس تتحدى مسار دفع رباعي حقيقياً: فهل تنجح في صحراء الإمارات؟
نجحت تسلا موديل إكس (Tesla Model X) بلايد في اجتياز خمسة تحديات للقيادة على الطرق الوعرة ازدادت صعوبتها تدريجياً، لتثبت أن قوة تبلغ 1,020 حصاناً، ونظام الدفع الكلّي الذكي، وحزمة البطاريات الممتدة أسفل أرضية السيارة، قد تكون قادرة على تعويض بعض التجهيزات الميكانيكية التقليدية المُستخدمة في سيارات الدفع الرباعي.
يأتي الاختبار من صانع المحتوى على يوتيوب تسلا كامبر، الذي اصطحب موديل إكس بلايد إلى مسار حقيقي للقيادة بالدفع الرباعي مليء بالمنحدرات الحادة، والعوائق التي تتسبب في التواء المحاور وارتفاع العجلات عن الأرض، والانحدارات الجانبية الشديدة، إضافة إلى أحد أصعب مقاطع النزول.
لم تكن هذه بالتأكيد البيئة التي صُممت لها تسلا موديل إكس بأبوابها الخلفية المجنَّحة وتسارعها الهائل، ومع ذلك تمكنت السيارة الكهربائية الرياضية متعدّدة الاستخدامات من إكمال التحديات الخمسة جميعها.
كيف تبدو تسلا موديل إكس المعدّلة للطرق الوعرة؟
السيارة المستخدمة في الاختبار ليست موديل إكس بلايد قياسية كما تخرج من صالة العرض، لكنها في الوقت نفسه لم تتحول إلى سيارة مخصَّصة بالكامل لتسلق الصخور.

تأتي تسلا البيضاء بعجلات سوداء معدّلة ومزوّدة بإطارات لجميع التضاريس تميل في تصميمها إلى الاستخدام على الطرق المعبدة، لكنها توفّر مستويات أعلى من التماسك خارج الطريق.
كما ثُبتت عجلات احتياطية على حامل السقف، إلى جانب شريط إضاءة يمنح السيارة مظهراً أكثر استعداداً للمغامرات، بينما يسمح نظام التعليق الهوائي القابل للتعديل برفع هيكل السيارة قبل دخول المقاطع الأكثر صعوبة.
وعلى الرغم من هذه التعديلات، لا تزال موديل إكس تحتفظ بهويتها المعروفة بوضوح، مع مقدّمتها الانسيابية الخالية من شبكة تهوية تقليدية، والزجاج الأمامي المائل إلى الخلف، وخط السقف المنحدر، وهيكلها الكبير كسيارة رياضية متعدّدة الاستخدامات فاخرة. كما تحمل السيارة على جانبيها قائمة كبيرة بالمغامرات التي يسعى مالكها إلى خوضها، لكنها لا تحتوي على مصدات فولاذية، أو نقاط سحب وإنقاذ مكشوفة، أو أنبوب سحب هواء مرتفع، أو أقواس عجلات عريضة بشكل مبالغ فيه، وهي تجهيزات ترتبط عادة بسيارات الدفع الرباعي المعدّة للاستخدام القاسي.
كيف كان أداء تسلا موديل إكس على الطرق الوعرة؟
بدأ التحدي الأول بصعود منحدر حاد وزلِق، وكانت قاعدة العجلات الطويلة والجزء السفلي المعرّض للاحتكاك من أبرز التحديات أمام السيارة. ساعد رفع نظام التعليق الهوائي القابل للتعديل على زيادة الخلوص الأرضي، بينما قام نظام الدفع الكلّي بمحركين كهربائيين بتوزيع عزم الدوران بين المحورين.
ونجحت السيارة في صعود المنحدر من دون صعوبة كبيرة. أما الصعود الثاني، فكان أكثر انحداراً وامتلاءً بالطين وأقل تماسكاً بكثير. وبعد أن واجه السائق صعوبة في الحصول على الجر الكافي في البداية، فعّل وضع بدء الانزلاق المصمَّم للمساعدة على تحرير السيارة عندما تعلَق في الثلوج أو الرمال أو الوحل.
يسمح هذا النظام للعجلات بالدوران والانزلاق بنسبة أكبر مقارنةً ببرمجة نظام التحكّم في الجر الاعتيادية لدى تسلا. وساعد ذلك الإطارات على التخلّص من جزء من الطين ومكَّن السيارة من مواصلة الصعود.
وشمل التحدّي الثاني أيضاً العودة عبر المنحدر نفسه نزولاً، وهو ما تعاملت معه السيارة بشكلٍ جيد للغاية حتى مع ارتفاع عجلة واحدة أو أكثر عن الأرض في بعض اللحظات.
في التحدي الثالث، اضطرت السيارة إلى عبور مقطع عميق ومتعرج تسبَّب في ارتفاع إحدى العجلات عن الأرض أثناء تقدُّمها ببطء.
في سيارة دفع رباعي تقليدية، يمكن الاعتماد في مثل هذه الحالات على أقفال التروس التفاضلية ومدى الحركة الكبير لنظام التعليق.
أمّا موديل إكس، فاعتمدت بدلاً من ذلك على أنظمة التحكم الإلكتروني في الجرّ لتوجيه عزم الدوران نحو العجلات التي بقيت متلامسة مع الأرض.
وتمكَّنت السيارة من عبور المقطع بنجاح، لكن أحد الإطارات تعرَّض للثقب أثناء المحاولة. ولحسن الحظ، كانت السيارة تحمل عجلتين احتياطيتين إضافة إلى طقم لإصلاح الثقوب.
لماذا لم تنقلب تسلا موديل إكس؟
وضع العائق الرابع السيارة على منحدر جانبي شديد جعل هيكلها الضخم يبدو قريباً بشكل مقلق من الانقلاب.
وهنا تحولت حزمة البطاريات إلى إحدى نقاط القوة. بطاريات السيارات الكهربائية ثقيلة، لكن تثبيت هذا الوزن في موضع منخفض أسفل مقصورة الركاب يمنح السيارة مركز ثقل منخفض
ويساعد ذلك على تقليل ميلان الهيكل ويزيد مقاومة السيارة للانقلاب مقارنةً بما قد يوحي به ارتفاعها وحجمها الكبير.
النزول الأخير كان الاختبار الحقيقي
تضمَّن التحدي الخامس النزول عبر مسار صخري شديد الانحدار. وبحسب الشخص الذي كان يوجّه السائق خلال الاختبار، كانت موديل إكس أول سيارة رياضية متعدّدة الاستخدامات تحاول اجتياز ذلك المسار بالتحديد.

وسرعان ما أصبحت زاوية الاقتراب وقاعدة العجلات الطويلة من أبرز مصادر القلق.
واضطر الفريق إلى وضع بعض الصخور أسفل العجلات الأمامية لمنع مقدمة السيارة من الاصطدام بالأرض، بينما قاد السائق السيارة بعناية شديدة لحماية الجزء السفلي الذي يحتوي على حزمة البطاريات أثناء المرور فوق أكثر المقاطع وعورة.
وفي النهاية، وصلت موديل إكس إلى أسفل المسار بسلام.
وتُعد النتيجة لافتة بالنسبة إلى سيارة رياضية متعدّدة الاستخدامات كهربائية وعالية الأداء لا تمتلك نسب تروس منخفضة مخصّصة للطرق الوعرة، أو أقفالاً ميكانيكية للتروس التفاضلية، أو وضع قيادة مخصّص للطرق الوعرة.
كما أظهر الاختبار مدى فاعلية عزم الدوران الكهربائي الفوري والتحكّم الدقيق بالمحركات عند مغادرة الطرق المعبّدة.
لكن المسارات الصخرية ليست سوى شكل واحد من أشكال القيادة على الطرق الوعرة. وإذا انتقلت السيارة نفسها إلى صحراء الإمارات، تتغير طبيعة التحدي بالكامل.
هل تستطيع تسلا موديل إكس القيادة على كثبان الإمارات؟
انتشرت عبر الإنترنت منذ سنوات مقاطع فيديو لسيارات تسلا وهي تخوض تجارب القيادة في صحراء الإمارات.
وتُعد موديل إكس وموديل واي الخيارين الأكثر منطقية لهذا النوع من الاستخدام، لكن حتى موديل 3 وموديل إس المنخفضتين نسبياً ظهرتا في مقاطع فيديو وهما تعبران الرمال وتحاولان صعود كثبان كبيرة بشكل مدهش.

ووصلت بعض سيارات تسلا حتى إلى صحراء ليوا، حيث تصبح الكثبان أعلى والرمال أكثر نعومة والظروف أقل تسامحاً مع الأخطاء. وهناك أسباب ميكانيكية وتقنية تفسر قدرة هذه السيارات على تقديم أداء جيد نسبياً في الرمال.
توفّر المحركات الكهربائية عزم الدوران بشكلٍ فوري من دون انتظار ارتفاع دورات المحرك أو قيام ناقل الحركة باختيار النسبة المناسبة.
كما يستطيع نظام التحكّم في الجرّ لدى تسلا إجراء تعديلات سريعة للغاية بمجرد أن تبدأ إحدى العجلات بالدوران والانزلاق.
وتساهم حزمة البطاريات المسطّحة المثبّتة أسفل السيارة في خفض مركز الثقل، في حين يوفّر نظام التعليق الهوائي القابل للتعديل في موديل إكس خلوصاً أرضياً إضافياً عند الحاجة.
ومع الحفاظ على زخم مناسب وخفض ضغط الإطارات بالشكل الصحيح، يمكن لهذه العوامل مجتمعة أن تساعد السيارة على التوغّل في الصحراء لمسافة أكبر بكثير مما يوحي به تصميمها الموجّه أساساً للطرقات.
لماذا تختلف القيادة على الرمال عن الطرق الصخرية؟
النجاح على مسار صخري لا يعني تلقائياً أنّ موديل إكس أصبحت سيارة مثالية للقيادة الصحراوية.
حتّى مع استخدام إطارات لجميع التضاريس، تبقى موديل إكس سيارة ثقيلة ذات مدى محدود نسبياً لحركة نظام التعليق، كما أنها لا تحتوي على علبة تحويل تقليدية ذات نسب منخفضة مثل سيارات الدفع الرباعي المخصّصة للطرق الوعرة.

يمكن خفض ضغط الإطارات لزيادة مساحة تلامسها مع الأرض ومساعدة السيارة على الطفو فوق الرمال الناعمة، لكن وزن السيارة الكبير يبقى عاملاً قد يؤدّي إلى غوصها في الرمال.
كما تزيد قاعدة العجلات الطويلة احتمال ارتكاز منتصف السيارة على قمة كثيب حاد وفقدان العجلات للتماس المناسب مع الرمال.
ويمكن أيضاً للمصدين الأمامي والخلفي أن يغوصا في الرمال عند صعود أو نزول المنحدرات الحادّة.
وتصبح أي ضربة في الجزء السفلي من السيارة مقلقة أكثر عندما تشغل بطارية عالية الجهد مساحة كبيرة من أرضيتها.
الحرارة والمدى يشكلان تحدياً إضافياً في صحراء الإمارات
تمثل درجات الحرارة المرتفعة تحدياً آخر أمام السيارات الكهربائية عند القيادة القاسية فوق الكثبان.
القيادة الصحراوية المكثّفة تتطلب دفعات متكرّرة من القوة، ما يضع حملاً مستمراً على المحركات الكهربائية والبطارية ونظام التبريد. كما يمكن أن ينخفض مدى القيادة بسرعة عندما تضطر السيارة إلى شقّ طريقها عبر الرمال الناعمة مقارنةً بالسير بكفاءة على الطرق المعبّدة.
وبالطبع، تستطيع سيارات الدفع الرباعي المزوّدة بمحركات احتراق داخلي استهلاك كميات كبيرة من الوقود أيضاً أثناء القيادة فوق الكثبان. لكن إعادة تزويد سيارة تقليدية بالوقود في الصحراء تبقى عملية بسيطة نسبياً إذا كانت هناك عبوات وقود احتياطية، بينما يصبح توفير شحن كهربائي لسيارة عالقة في عمق الصحراء أكثر تعقيداً بكثير.
تسلا اختبرت سياراتها في حرارة الإمارات
اختبرت تسلا بالفعل موديل إس وموديل 3 وموديل إكس وموديل واي في دبي خلال أكثر فترات العام حرارة.
وأخضع مهندسو الجودة الميدانيون في تسلا الطرازات الأربعة لاختبارات الحرارة الشديدة والمتانة في درجات حرارة تجاوزت 50 درجة مئوية. وشمل برنامج الاختبارات تقييم أداء السيارات وأنظمة التبريد والبطاريات والمقصورات في ظروف مناخية قاسية ومألوفة لسائقي السيارات خلال فصل الصيف في الإمارات.
كما أظهر الفيديو سيارات تسلا وهي تتحرّك فوق تضاريس صحراوية، ما يشير إلى أنّ الشركة أخذت الرمال والغبار والحرارة الشديدة في الاعتبار خلال عمليات الاختبار والتطوير. لكن ذلك لا يعني أن تسلا توصي رسمياً بقيادة موديل إكس فوق تل مرعب في ليوا.
تختلف اختبارات الحرارة والمتانة كثيراً عن الاستخدام الترفيهي المكثَّف وصعود الكثبان الرملية.
تسلا موديل إكس قادرة بشكل مفاجئ… لكنها ليست سيارة دفع رباعي صحراوية متخصّصة
تكشف قدرة موديل إكس بلايد على اجتياز التحديات الخمسة عن نقطة مهمة في السيارات الكهربائية الحديثة.
التحكّم الدقيق بالمحركات الكهربائية، وعزم الدوران الفوري، ومركز الثقل المنخفض يمكن أن توفّر جميعها قدرات حقيقية على الطرق الوعرة، حتى عندما لا تمتلك السيارة العديد من المكوّنات الميكانيكية المرتبطة تقليدياً بسيارات الدفع الرباعي.

وفي صحراء الإمارات، يمكن لهذه الخصائص أن تجعل تسلا سيارة ممتعة وأكثر قدرة مما قد يتوقّعه البعض.
لكنها لا تستطيع تعويض نقاط السحب والإنقاذ المصمّمة للاستخدام القاسي، والحماية الأقوى للجزء السفلي، ومدى حركة التعليق الكبير، والمتانة المخصصة للطرق الوعرة التي تتمتع بها سيارات مثل نيسان باترول، وتويوتا لاند كروزر، وجيب رانجلر.
بإمكان سيارة تسلا خوض تجربة ممتعة على الكثبان، ومع الزخم والظروف المناسبة قد تتمكن حتى من صعود بعض الكثبان الكبيرة.
لكن قبل الانطلاق خلف قافلة من سيارات باترول إلى أعماق صحراء ليوا، هناك نقطة مهمة يجب تذكرها: الدخول إلى الصحراء ليس سوى نصف المهمة، أمّا الخروج منها فهو النصف الآخر.
تصفَّح أكثر من 27,000 إعلان واكتشف أفضل السيارات المعروضة للبيع في الإمارات عبر دوبي كارز.
وتابع مدونة السيارات الأكثر شعبية في الإمارات للمزيد من أخبار السيارات، واختبارات القيادة، والمحتوى المتخصص في عالم السيارات.
ملخص بالذكاء الإصطناعي
أظهرت سيارة تسلا موديل إكس بلايد قدرة لافتة على الطرق الوعرة، حيث اجتازت بنجاح خمسة تحديات صعبة مثل المنحدرات الحادة والانحدارات الجانبية. وقد عوضت السيارة الكهربائية بفعالية عن غياب التجهيزات الميكانيكية التقليدية لسيارات الدفع الرباعي، معتمدة على مزاياها المتفق عليها: عزم الدوران الكهربائي الفوري، ومركز الثقل المنخفض، والتحكم الإلكتروني الدقيق.
تم تخليص هذا المحتوى بواسطة الذكاء الاصطناعي.